محمد خالد «بتاع تخاطب».. تجربة في التدريب الميداني وإعداد طلاب الخدمة الاجتماعية لسوق العمل
بين الدراسة الأكاديمية وواقع العمل مسافة لا يمكن اختصارها بالمعلومات النظرية وحدها؛ فالممارسة تحتاج إلى تدريب وتوجيه وفهم للمسؤوليات المهنية. ومن هذا المنطلق، يشارك محمد خالد «بتاع تخاطب» في تدريب طلاب الفرقة الرابعة بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالقاهرة، ساعيًا إلى نقل الخبرة العملية ومساعدتهم على الاستعداد للحياة المهنية.
يمثل التدريب الميداني إحدى المراحل المهمة في إعداد طلاب الخدمة الاجتماعية، لأنه يمنحهم فرصة لفهم طبيعة المؤسسات، والتعرف على احتياجات المستفيدين، واكتساب مهارات تساعدهم على تطبيق ما درسوه في مواقف واقعية.
وفي مجال العمل مع الأطفال، تزداد أهمية التدريب؛ إذ يحتاج الطالب إلى فهم الفروق الفردية، ومراعاة احتياجات كل طفل، والتعامل باحترام ومهنية، والالتزام بالقواعد المنظمة للعمل داخل المؤسسة.
ومن خلال تجربته في التدريب، يهتم محمد خالد «بتاع تخاطب» بتعريف الطلاب بطبيعة العمل داخل المؤسسات التأهيلية، ومساعدتهم على فهم أساليب التعامل مع الأطفال، وأهمية الملاحظة المهنية، والتواصل الفعال، والرجوع إلى المتخصص المسؤول عند مواجهة مواقف تتطلب تدخلًا فنيًا.
كما يتيح التدريب فرصة للطلاب للتعرف على متطلبات العمل اليومية، وأهمية الالتزام والمسؤولية والعمل ضمن فريق، وهي جوانب لا تقل أهمية عن المعرفة النظرية.
وامتد اهتمامه بالجانب التعليمي إلى تقديم ندوات ولقاءات علمية داخل المعهد، بما يفتح المجال لمناقشة موضوعات مهنية وتبادل الخبرات، ويساعد الطلاب على توسيع فهمهم لطبيعة العمل بعد التخرج.
ويؤكد محمد خالد أن الهدف من التدريب لا يقتصر على إتمام فترة ميدانية، بل يتمثل في أن يخرج الطالب بخبرة يستفيد منها، ومهارات يستطيع تطويرها، وفهم أكثر واقعية للمهنة التي يستعد لممارستها.
وقد أشار إلى أن عددًا من الطلاب الذين تدربوا معه حققوا تقدمًا مهنيًا، وأن بعضهم اتجه إلى العمل بعد اكتساب الخبرة. ويمكن إبراز هذه التجارب بصورة أكثر قوة من خلال شهادات موثقة من الخريجين، توضح كيف استفادوا من التدريب في مسارهم المهني.
وتبرز هذه التجربة أهمية المدرب الميداني بوصفه حلقة وصل بين التعليم والتطبيق؛ فهو لا ينقل المعلومات فقط، بل يساعد الطالب على فهم المواقف، والتعلم من الممارسة، وبناء عادات مهنية مسؤولة.
إن إعداد كوادر قادرة على التعامل مع احتياجات المجتمع يبدأ من تدريب جاد يربط المعرفة بالواقع، ويمنح الطالب فرصة حقيقية للتعلم والمراجعة واكتساب الخبرة قبل الانتقال إلى سوق العمل.



التعليقات على الموضوع