من أرسل صورة جثمان خامنئى إلى تل أبيب؟.. تقارير: ضابط من الحرس الثورى أرسلها لإسرائيل..طهران استعدت بمواد مرئية سُجلت للمرشد قبل اغتياله كانت تنوى إذاعتها للتمويه لكن نتنياهو أفسد الخطة بإرسال صورة الجثة لترامب
كثير من الأسرار وراء اغتيال مرشد إيران الأعلى على خامنئى، وكثير من الأسئلة تدور بالأذهان منذ لحظة إعلان اغتيال المرشد الإيرانى على خامنئى، من بينها من حدد موقعه ومن كشفه ، ومن أرسل صورة الجثمان إلى تل أبيب؟ ، حيث كشفت تقارير إعلامية عبرية وأمريكية بإن أجهزة الاستخبارات الأمريكية راقبت تحركات المرشد الإيراني علي خامنئي لشهور، قبل أن تحدد موقعه وتشارك المعلومات مع إسرائيل ضمن التحضيرات للهجوم الذي استهدفه.
وقد نُفذت العملية بعد تأكيد وجود خامنئي في اجتماع مع دائرته المقربة، ما دفع إلى تقديم توقيت الضربات للحفاظ على عنصر المفاجأة، ووفق "رويترز".
تكشف تقارير عبرية أنه جرى استخراج جثة خامنئى بحدود الساعة الثانية بعد ظهر السبت، بتوقيت طهران، برفقة أفراد من عائلته، وقادة عسكريين إيرانيين قتلوا معه، إذ أعلنت وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية عن خطاب للمرشد في خبر عاجل تراجعت عنه بعد أقل من ساعة، وسط خلاف داخل حلقة مَن تبقى من القيادة الإيرانية حول الإعلان عن وفاة خامنئي أو تأجيلها.
ضابط بالحرس الثورى أرسل الصورة إلى تل أبيب
التوجه الأبرز لدى قادة إيران كان إظهار مقاطع فيديو لخامنئى سُجلت في وقت سابق قبل اغتياله كخطاب له وعدد من أنشطة دينية واجتماعية ، للتظاهر بأن المرشد حياً حتى وقت أطول ؛ ولكن إعلان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أفسد خطط القادة الإيرانيين بإعلانه التوصل إلى صورة تُظهر جثة خامنئي، مما دفع طهران لتغيير خططها، وفى الوقت نفسه وضعت علامات استفهام كثيرة حول الشخص الذى نقل صورة جثة خامنئي إلى تل أبيب، بالرغم من "الاحتياط الأمني العالي" في طهران لإخفاء جثة خامنئي بعد إخراجها، وتمويهها بإسم آخر.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية فإن الإعلان الإسرائيلي عن مقتل خامنئى دفع إلى عملية تحقيق أمني واسع النطاق لمعرفة الجهة الإيرانية التي سربت الصورة إلى تل أبيب، في وقت كانت فيه وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تحاول الوصول إلى "معلومة حاسمة" بشأن مصير المرشد، قبل أن تصل الصورة إلى مقر إقامة دونالد ترامب من تل أبيب مباشرة، إذ شكلت الصورة البرهان على مقتله.
وترجح تلك التقارير أن ضابطاً كبيراً في "الحرس الثوري" الإيراني قد أرسل الصورة إلى إسرائيل، إذ سرعان ما تراجعت بشدة فكرة إبقاء المرشد حياً، بالرغم من امتلاك طهران لمواد مرئية تكفي أسبوعين سُجلت سابقاً، ويظهر فيها خامنئي مؤدياً لأنشطة سياسية ودينية، بما في ذلك أدائه لصلاة الجمعة نهاية الأسبوع الحالي ضمن حلقة ضيقة تظهر كما لو أنه في "مقر محصن" برفقة قادة عسكريين.
اختيار توقيت إعلان الوفاة رسمياً
اتخذت طهران قرار الإعلان عن نبأ مقتل المرشد في وقت متأخر جداً من الليل أمس، في محاولة للتحرك الأمني ضد أي تحركات شعبية في الداخل الإيراني، إذ إن توقيت الإعلان الرسمي عن مقتل المرشد كان مقصوداً بعناية، إذ تم بعد نحو 20 ساعة من استهدافه في مكان علني كان يستعد لمغادرته نهائياً باتجاه مكان مجهول، بعد أن تأكد للإيرانيين.
كما أن التقدير الاستخباراتي في طهران كان قد قدر أن الضربة الأمريكية ستكون فجر الأحد أو فجر يوم الإثنين، إذ إن تقريب واشنطن وتل أبيب لموعد الهجوم كان بهدف استغلال "فرصة سانحة" تمثلت في اجتماع أخير لخامنئي مع القائد العام لـ"الحرس الثوري" اللواء محمد باكبور، وعلي شمخاني مستشار خامنئي وقد قتلا معه وفق إعلان رسمي إيراني في ساعات الصباح الأولى اليوم الاحد، قبل أن ينتقل خامنئي إلى "مكان مجهول"، ومعلوم لعدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة.

التعليقات على الموضوع